/
/
أنا و أنا الأخرى

الكاتب

الفهرس

مشاركة

/
/
أنا و أنا الأخرى
تدور أحداث الرواية عن فتاة تنتقل من عالمها إلى عالم موازى

الفهرس

الفصل الأول الاستیقاظ

إنذار إنذار …..إنذار

إلى حرس بوابة العوالم یرجى التوجھ إلى السوق التجاري فقدظھرت البوابة

إلى حراس بوابة العوالم یرجى التوجھ إلى السوق التجاري فقدظھرت البوابة

یعرف أغلبنا عن نظریة الأكوان أو العوالم المتعددة التي تقول

اننا نعیش بشخصیتنا في عوالم مختلفةیبدو

یبدو أن ھذا العالم و یسمى بالعالم الفاصل یدرك ھذه الحقیقة

بشكل كبیر حیث أصبح من الملاحظ وجود العدید من الأبوابالتي تفتح فیھ و یظھر بھا العدید من الشخصیات وحتى ھذا

العالم لا یدرك كیفیة عمل ھذه البوابات و لما ذا یمر من خلالھاھؤلاء الأشخاص

و لكثرة الحوادث بعد فتح البوابة وظھور ھؤلاء الأشخاصالذین قد یعانون في العالم الجدید و قد یجعلون غیرھم یعانىبشكل آو بآخر أصبح من الضروري إنشاء وحدة خاصة لھذاالأمر تتكون من علماء لدارسة ھذه الظاھرة و علماء نفسیینلتھیئة الأفراد المنتقلین و لجنة تحرى الجرائم التي تتبع ھذاالشخص المنتقل للتعرف على نوایاه

و أیضا مركز خاص لبقاء ھؤلاء الأشخاص إذا ما تم رفضوجودھم من عائلتھم أو نبذھم من المجتمع و مركز للعلاجالنفسي وذلك لإصابة الكثیرین بصدمة عند معرفتھم بعالم

…….جدید

على الشاشات في المیادین و الأسواق التجاریة ترتفع صورةجین

… جین لترقدي بسلام لن ننساك أبدا

….جین لترقدي بسلام لقد كنت بطلة تستحق التقدیر

…. أنا افتقدك یا صدیقتي

….. ابنتي العزیزة اشعر بالمرار من دونك

ھكذا بدأ أصدقائھا و عائلتھا بكتابة برقیات التعزیة في جین

قبل أسبوع في مدرسة النخبة الثانویة تندفع جین للغرفة في

أعلى المبنى الملحق بالإدارة لتدفع سدرة خارج الغرفة التي ما

لبست أن انھارت فوق جین و بذلك فقدت جین حیاتھا

.

….. إنذار إنذار فتحت بوابة العوالم

إنذار إنذار فتحت بوابة العوالم یرجى تفقد البوابة في السوق

……التجاري یرجى الإسراع إلى ھناك

یندفع الجمیع بعد سماع صراخ الأشخاص في السوق

لقد ظھر شرخ یصحبھ ضوء ساطع سقطت منھ فتاة ذات ثیاب

….رثة

مبتلة بالماء ومع ذلك لاتزال آثار الدماء على ثیابھا

لتسقط على الأرض مغشي علیھا و تتداوى من حولھاالصرخات

لازالت عائلة جین تقیم الحداد علیھا و یتدافع المعزین إلیھم

خاصة و أنھا ابنة صاحب أكبر سلاسل شركات في البلاد ویعتبر من أغنیاء العالم

وأثناء حزن الأم و عدم إدراكھا موت فقیدتھا یرتفع صوت في

المنزل للمطالبة بمشاھدة الأخبار و تتداعى المكالمات الھاتفیةعلى المنزل

ظھرت شبیھة جین من عالم آخر

وبین مشاعر الحزن و الریبة لما یحدث صعد بصیص أمل وسعادة في قلب الأم التي بدأت تصرخ أرید طفلتي أوصلوني

…..إلیھا بسرعة

تستیقظ في الصباح و تنظر حولھا لكنھا لا تبدى أي تعبیر كأنھاغائبة عن الوعى في عالم أخر تبدأ في الاعتدال بجلستھا و تبدأبإمساك رأسھا لتصدر صوت أنین خفیف لما تشعر بھ من

.صداع و كأنھا نامت لأعوام

كانت الغرفة ذات نوافذ كبیرة حیث تجعل أشعة الشمس تخترقكل الغرفة و لا تترك منھا شبرا واحدا

الشمس ساطعة و ھي تفتح عینیھا برفق

لتعاكسھا تلك الأشعة و تضایق ھذه العیون البنیة التي تتحولإلى اللون الذھبي تحت أشعة الشمس الساطعة

و فجأة یأتي صوت من الغرفة حتى یحاول تنبیھھا أنسة جین

أنسة جین

ھل استیقظت ؟

في البدایة لم تكن منتبھة لما یحاول قولھ و لا تدرك أي شيء و

.. لكن اسم جین بدأ ینبھ حواسھا

… جین …… أه جین إنھ اسمى ألیس كذلك

….. یبدو أنھ ھوأنھ ذلك الاسم الذي طالما كرھتھ

….. یا الھى لماذا اسمع ذلك الاسم ھنا

…. من النادر أن اسمعھ

…. تتردد ذكریات قدیمة في رأسھا

.. جین الحمقاء جین الحمقاء

. تبدأ بالابتسام ھذه الابتسامة الساخرة أجل جین الحمقاء

في سن السابعة ظھر ھذا الفیلم الذى جعل الجمیع یتھافتون علىمشاھدتھ من كبار و صغار

… و سرعان ما بدأ عرضھ على شاشات التلفاز

یبدو أنھ یتسم بنوع من أنواع الكومیدیا للجمیع ….. إن

الضحكات في المنازل تتعالى كل مرة یعرض فیھا و لكنھیسبب لي ھذا النوع من الحزن و البكاء …. لقد امتنعت أسرتي… من مشاھدتھ لأجلى و لكن مازال الأمر مزعج للغایة

تظھر في الفیلم فتاة شدیدة الحمق یدعوھا الجمیع بجین الحمقاءو تعد شخصیة كومیدیة بامتیاز .. ومع انتشاره بدأ الأطفال فيالمدرسة یدعوني بجین الحمقاء … حتى الأشخاص في السوقالذى تذھب إلیھ جدتي للتسوق

وھذا البقال الذى أذھب إلیھ لشراء الحلوى و ھذه الجارة التيترددھا ساخرة بقولھا لي كلما رأتني. ….جین الحمقاء

لم اتوقف عن البكاء في ھذه الأیام بسببھ ….مما اضطر عائلتي

… لتغیره إلى اسم جدید

لقد سألوا ھذه الصغیرة ھل تفضلین اسم محدد انتفضت و أناأقفز من شدة الفرح لارا مثل لارا الفتاة الجمیلة التي یحبھا

الجمیع في نفس الفیلم فعلى العكس من جین لارا كانت جمیلة ومحبوبة و كل فتاة تدعى لارا في مدرستي یجلس الجمیع

… بجوارھا لیخبروھا كم ھي جمیلة و رائعة

… یبدو أنھم أحبوا ھذا الاسم …..إذن لارا

ھذه المرة الأولى التي لم أنم فیھا لیس من شدة البكاء و لكن منشدة الفرح و السعادة

و ھذه ھي المرة التي اختار فیھا شیئا في حیاتي و ربما كانت

…. الأخیرة

! لماذا قمت بتغییره

یا لي من حمقاء أولم أكن ھذه الحمقاء لم أكن سأحظى بھؤلاء

.. الأصدقاء و ربما تغییر كل شيء

أصبحت الأفكار تتسارع في رأسھا و لم تدرك ماذا یحدث.

حولھا لتشعر بھذا الألم الشدید من كثرة التفكیر و تتمسك أكثر

…. برأسھا و تعصر عینیھا بشدة من كثرة التفكیر

… لیقطع ھذا الصمت و الأفكار الكثیرة ھذا الصوت مرة أخرى

.أنسة جین أنسة جین ……أنسة جین

 

الفصل الثاني إلى المنزل

!أنسة جین أنسة جین ھل استیقظي ؟

ما لبست أن انتبھت للصوت كان یجلس رجل بجواره فتاة واقفة

. یرتدیان ملابس رسمیة

بدأ بشرح العالم الموازي و أخبروھا كیف وصلت إلى ذلك

. المكان

كان الشرح طویل وممل و الصداع الشدید یصاحبھا لقد ضاع

. منھا أغلب ما یقول

. فقط بضع كلمات ترسل إلى رأسھا كل فترة

كانت تبدوا أمامھما و كأنھا منتبھة تماما لما یقولاه و لكن في

الحقیقة ذكریاتھا و أفكارھا المتلاحقة كانت أعلى منھ صوتا في

. رأسھا

یبدو أنھ أنھى حدیثھ لیسألھا ھل یجب أن أدخل عائلتك ؟؟؟

. نعم أم لا القرار یعود إلیكأنستي نعم أم لا ؟؟؟

في الحقیقة لم تكن تستمع للسؤال و لكنھا انتبھت في المرة

… الثانیة عند تكراره نعم أم لا

لم تأخذ لحظة تفكیر واحدة حتى أنھا لم تسأل عن ھذا السؤال

.. الذى من المفترض الإجابة عنھ

….أه ….نعم …نعم

… لیرتسم على وجھھا ملامح الاستغراب من قولھا ھذا

فجأة یقف ھذا الرجل و یتجھ إلى الباب

… تفضلوا بالدخول لقد سمحت لكم برؤیتھا

أنستي ھذه ھي عائلتك ربما تختلف قلیلا عن العالم الأخر ولكننا

. كما اتفقنا في حدیثنا سنتعرف علیھم ببطء

!!!!! عائلتي!!!!! عائلتى

تجمدت وھى تفكر في كلمة عائلتي ربما لم تقولھا بصوت

مرتفع و لكنھا أخذت بالتفكیر بھا و ھي تشعر بالاستغراب و

. الحیرة

لم یمر على كلامھ و تفكیرھا فیما یحاول قولھ سوى ثواني… قلائل إلا أنھا شعرت أن الوقت كانت طویلا جدا بالنسبة لھایفتح باب الغرفة و یطلب من أحدھم الدخول …..لتندفع من

الباب امرأة كبیرة في السن و لكنھا لازالت تتسم بقدر كبیر منالجمال …. تدخل مسرعة لتنظر في وجھ لارا و تحدق فیھابشدة … وما لبست أن احتضنتھا بقوة و أخذت تقبلھا و ھي تردد

… ابنتي.. ابنتي الحبیبة

لم تحرك لارا ساكنا لم تحاول حتى مبادلتھا المشاعر ….أخذتتنظر إلى من حولھا حتى ھؤلاء الثلاثة الذین دخلوا وراءھا

… مباشرة لم تبد أي رد فعل علیھم

و كأنھا تفكر ما الذى یحدث … تجمدت في عینھا الدموع و لمتحاول احتضان المرأة الكبیرة برغم من عدم ترك الأخرى لھا

… لفترة

بدأت السیدة الكبیرة بتأملھا و كانت ابتسامتھا التي تجمع بینالفرح و الحزن و الدھشة قد ملئت وجھھا

نظرات الاستغراب و التعجب قد ملئت عینا لارا و اختلط معھا

. مشاعر الحزن و الرغبة في الھرب و البقاء

إنھا المشاعر المختلطة التي لا تدرك من خلالھا ماذا ترید أو مایجب علیھا فعلھ ھذه المشاعر التي تتركك تعانى بین عالم

. الحیاة و الموت السعادة و الحزن الواقع و الخیالالخیال أجل إنھ مجرد خیالحلم لكنھ یشعرني بنوع من أنواع الفراغ والضیاع

……

….. أفكار و مشاعر مبعثرة ترافقھا

و لعل ھذا واقعنا إذا وقعنا في أي موقف كان سأفعل كذا وكذا

… …و لن أفعل كذا وكذا

ولكن الحقیقة عند وقعنا في ھذا الموقف لن ندرى و لن ندرك

…. أي مشاعر و أي ردة فعل سنفعلھا

قرر القائمون على المركز إبقاء لارا فیھ لمدة أسبوع للاطمئنان

… على حالتھا

كان خلالھ تزورھا أمھا كل یوم و لا تتوقف عن الحدیث و

النظر إلیھا برغم امتلاء عیناھا بالدموع التي تجمع من خلالھا

…. السعادة و الحزن

كانت لارا تصغى إلیھا و برغم محاولتھا إضحاك لارا فإنھا لم

تبدى أي ردة فعل یذكر تجاھھا … كانت تنظر إلیھا و تجیبھا

… أجل …حسنا …شكرا لك

لم یأتي في زیارتھا سوأ أدھم و ھو الأخ الثاني في العائلة

كان یجلس في ركن الغرفة لینتظر الأم دون أن یتكلم أو یبدى

… أي ردة فعل

… لكن عیناه كانت تقول العدید من الأشیاء

… من أنت ؟

…من تظنین نفسك ؟ھل یجب على أن أراك ؟أنت لست أختي حتى و إن امتلكت نفس الوجھ ؟

….. أنت مزعجة … وجودك في حد ذاتھ مزعج

انقضي ھذا الأسبوع و طلب منھا أن تستعد لتعیش مع عائلتھا

…. بما أن الطرفین قد قررا ذلك

. كانت أمھا في انتظارھا و معھا أدھم

كان بانتظارھما سیارة فخمة كبیرة و یقودھا سائق خاص ….

جلستا بالخلف بینما أدھم الرافض لوجود ھذه الفتاة جلس بالأمام

…. مشیحا بصره إلى مكان بعید عنھا

سألت لارا إلى أین نذھب ….فأخبرتھا أمھا بالتأكید إلى المنزل

….

 

 

الفصل الثالث حیاة جدیدة

…. ترجلوا من السیارة أمام المنزل الضخم

لارا مندھشة : أھذا منزلكم إنھ قصر ….. أه ..أجل إنھ قصر

خرج لتوه من ھذه القصص الخیالیة …. أه صحیح لما لا یكونھنا قصر فخلال الأسبوع الماضي لم أشعر یوما بأنني بالواقع

… قصة خیالیة أجل …قصة خیالیة

دار ھذا الحوار في عقلھا لتلتفت إلى أمھا التي تمسكت بذراعھاوتتحرك بجانبھا إلى الداخل و ذلك الأدھم الذى وضع یده في

… جیبھ و سبقھم عدة خطوات و ھو ینظر إلى السلم

لارا في ذھنھا : ھذا المغرور المتكبر ….ھل أنا عدوتھ لماذایجب أن یكون ھذا أخي یبدو كشخص متسلط …ھل إن كانموجود بعالمي كان سیكون نفس الشخصیة ….لا بأس لا بأس

… لارا ستتعرفین علیھم و سیتعرفون علیك قلیلا قلیلا

تدخل لارا المنزل و ترى عدد لا بأس بھ من عمال المنزل

اللذین كانوا ینظرون لبعضھم البعض و یتھامسون فیما بینھم

….

أمرت أمھا أحدى مدبرات المنزل لاصطحاب لارا لتجھیزھا

… حتى تتعرف على العائلة و تأكل معھم

تتبعھا لارا إلى غرفة واسعة لھا إطلالة رائعة …..كما أنھا

… یتوفر بداخلھا كل المرافق الأساسیة و الترفیھیة

لارا :إنھا غرفة واسعة …. غرفة لا لیست بغرفة إنھا شقة كاملة

….

غسلت لارا وجھھا وحاولت تصفیة ذھنھا لتدرك ما یدور من

… حولھا

… وارتدت ثیاب فخمة یبدو علیھا أنھا من ماركة تجاریة غالیة

ثم ذھبت لارا إلى غرفة المعیشة التي أرشدتھا إلیھا مدبرة

المنزل …. دخلت الغرفة لتجد عدد كبیر من الأشخاص الذین

نظروا إلیھا و قد علت أعینھم دھشة و ضیق شدید من رؤیتھا

طلبت منھا الأم أن تقترب لتبدأ بتعریفھا بأفراد العائلة

كان یجلس على الكرسي الكبیر الأب الذى كانت تبدو في عینیھ

الحزن و الألم و لم تغادر عینھ ھذا السؤال من أنت؟… أنت

… لست صغیرتي جین

قالت الام ھذا أباك و أدھم ھو الأخ الثاني انت تعرفینھ و ھذاعمك الصغیر رأفت …. و ھذان ھما التوأم سالم و سلیم ….. و

…. سأعرفك على أخیك الأكبر عند عودتھ

طلبت الأم تحضیر الطعام و جلسوا جمیعا على المائدة و عندماجلست لارا في مكان جین ارتفعت النظرات إلیھا ….ھذه

النظرات التي تخبرھا لا تجرؤى ھذا لیس مكانك ….مما جعلھا

تتجمد في مكانھا تماما و لكن الأم بدأت بأخبارھا أن تجلس و

.. تأكل

اجلسي یا صغیرتي ….ھیا … طلبت منھم أن یعدوا طعامك

… المفضل ….إنھ شھى للغایة ..كلى یا صغیرتي

… كانت الأم تربت على شعرھا و ھي تنظر إلیھا نظرة حانیة

أجابتھا لارا …حسنا بدأت تأكل

… حسنا أمي ….قولي لي أمي

.. أجل …..حسنا أمي

…. استأنف الجمیع أكل طعامھ و ساد صمت تام

حاولت الأم قطع ھذا الصمت بالحدیث عن كثیر من المواضیع

… فتكلمت مع أدھم عن دراستھ و خاصة أنھ في السنة الأخیر

…. في كلیة الھندسة

و تحدثت مع التوأم عن شقاوتھم وأن الجمیع و خاصة المعلمین

. یشتكون منھم في المدرسة الإعدادیة

… حتى رأفت الذى كان یدیر مع ابنھا الأكبر شركات العائلة

كما حاولت الكلام مع زوجھا الذى صدھا تماما في الكلام و

… أبدى إزعاجھ على ما یدور من حولھ بشكل عام

تنھدت الأم قلیلا و حاولت أن تعود إلى لارا لتجذبھا ھي أیضا

… لأطراف الحدیث

و أنت أیضا عزیزتي جین لا تقلقلي تكلمت مع المدرسة أمسو أخبرتھا أنك ستعودین على الأسبوع القادم لذلك لا تقلقي أبدا

!…. لارا : مدرسة. …! حقاھذا جدید ….ماذا أعمل في المدرسة ….؟

الأم : تبتسم ….أه جین أنت مضحكة للغایة …فتاة في السابعةعشر ماذا ستفعل في المدرسة بالتأكید طالبة … ترتفع ضحكة

. الأم قلیلا

تصمت لارا قلیلا و قد فتحت فمھما قلیلا …وتجھمت في ماذا

!…..؟

:الأم

… السابعة عشر یا جین

!لارا : السابعة عشر ….؟

تسرع لارا جھة مرأة بالمنزل لتتأمل نفسھا و قد بدى علیھا

…. الدھشة و الھلع

لارا في ذھنھا : بشرتي أصفى و أصغر قلیلا … اختفت بعضالندبات …ھل البوابة أعدتني إلى السابعة عشر أیضا مستحیل

… ھذا مستحیل

.. أنا لن أعود للمدرسة مرة أخرى

لارا لأمھا : ھل أنا في السابعة عشر حقا ….. أنا أذھب إلى

. المدرسة

… تنظر إلیھا الأم لتؤكد ما قالتھ مرة أخري

لیستأنف أدھم الكلام أنت في السابعة عشر بمجرد دخولكالبوابة و انتقالك إلى عالم جدید یبدأ جسمك و عقلك بالتأقلم حتىیصبحا في مثل عمرك بھذا العالم…. و انت ھنا في السابعة

.. عشر …. وینھى كلامھ وھو یبتسم ابتسامة ماكرة

تندھش لارا و تعید النظر مرة أخرى للمرأة لتتأمل نفسھا و قدبدأت بإمساك شعرھا و تحسس بشرتھا لتخبر نفسھا ھذا

مستحیل إنھ كابوس…. أنا أتممت الثالثة و الثلاثون من خمسة

…. أشھر

 

 

الفصل الرابع

مرت عدة أیام و یبدو أن لارا بدأت على الاعتیاد على

… ھذه الوجوه و استسلمت للأمر الواقع

كانت بالنسبة لھا ھذه العائلة الجدیدة حب من نوع جدید

.. ….إنھا عائلة مسالمة لطیفة

اعتادت على النظرة التي ینظرھا لھا الأب بین الحین والأخر و التي كانت في البدایة یبدو منھا الغضب والحزن و الإنكار لھا و التي بدأت قلیلا قلیلا بالتغیرللاطمئنان من أنھا لا تزال جالسة في ھذا المكان ….

وكأنھ یردد في سره صغیرتي ھذا مكانك لا تتركیھ أبدا

أما عمھا رأفت الذى یكبرھا فقط بعشر سنوات فكان

شخص طیب و یمتاز بحنیتھ مع الجمیع و یسألھا دوما

… ھل تحتاجین إلى شيء

رغم مرور عدة أیام لم یعد الأخ الأكبر بعد من سفره ولمترا وجھھ بعد لاتزال تتسأل في نفسھا كیف یبدو وبرغم

… الفضول الذى یقتلھا فلم تحاول السؤال

خاصة لعلمھا أن أدھم الماكر قد یحاول سؤالھا عن

حیاتھا و ھي تحاول أن تتھرب من ھذا السؤال على قدر

… استطاعتھا

أما الصغیران فلیسا بالنسبة لھا سوى أحمقان

….ینتھزان أغلب الفرص لمضایقتھا و مشاكستھا و لكنیبدو أنھا ستعتاد قریبا على ما یفعلانھ

لقد اعتادت على أن تجتمع معھم في أغلب الوجبات

الرئیسیة … ورویدا رویدا بدأوا یتجاذبون أطراف

… الحدیث

لقد شعرت بدفء العائلة …. رغم شعورھا و فقدھا

للكثیرین ممن كانوا جزء من عالمھا ….لترحل أحیانا

بفكرھا بعیدا لتفكر و تستعید ما حدث لھا وتتجمد الدموع

في أعینھا أمام عائلتھا الجدیدة ..أو تبكى بحرقة في

… غرفتھا وحیدة

اجتمعت العائلة على العشاء …الأب یتوسط الطاولة و

یلقى نظرة على جمیع أبناءه و یتأكد من جلوسھا في كل

.. مرة

.. تبدأ الأم بالكلام عندما تنظر إلى لارا

الأم: جین ما رأیك أن نغیر تسریحة شعرك تبدوخاصتك فوضویة قلیلا …و لنغیر أیضا لونھ ما رأیك

. باللون البنى سیبدو رائعا علیك

یقاطعھا شادي أحد التوأم : أجل بنى مرقط و یبدأبالضحك

…. لیرد علیھ شھاب : لا مقلم

تنظر لھما لارا لیتوقفا عن الضحك و لكنھما یكملا

.. حدیثھما حتى یزعجانھا

لارا تحدث نفسھا … ھل یجب أن أضرب رأسیھما معا

.. تبدو فكرة رائعة

یتدخل أدھم في الحدیث لا اللون البنى لن یلیق بھا …

الأحمر أفضل لنجعل رأسھا تشتعل … ویبتسم لھا بمكر

..

و تضحك الأسرة معا برغم عدم مرور أسبوع واحد

… فقط إلا أن وجود لارا أصبح أساسیا بداخل الأسرة

***

بعد مرور أسبوع استعدت لارا للذھاب إلى المدرسة

…استیقظت صباحا و ارتدت ملابسھا بامتعاض. و ھي

..تتنھد و تخبر نفسھا بأنھ لا بأس لا بأس

لا بأس لارا إنھا ضریبة الحیاة الجدیدة …لا بأس لتجعل

… حیاتك أفضل

انتظرتھا الأسرة على الفطار … كانت النظرات القلقةمنھم تطاردھا …كما لاحظت أنھم لم یستطیعوا الأكل

… جیدا

ومنذ استیقاظھا حتى خروجھا من المنزل لم تتوقف الأمعن إبداء قلقھا و نصحھا بالابتعاد عن أي شيء قدیضرھا و أن تحترس جیدا و لا تتردد في طلب

… المساعدة

وقبل خروجھا تحتضنھا مطولا لیطلب منھا الأب أن

… تدعھا تذھب

لیطلب منھا الاحتراس برغم قلة كلامھ إلا أن القلق كان

. واضح على وجھھ

… ركبت السیارة لتجد أدھم یجلس بداخلھا

. ماذا تفعل ھنا ؟ تسألت لارا وقد أصابتھا الدھشة

. لیرد : المدرسة في طریقي إلى الكلیة

. اتمزح معي أعلم أنھا في الطریق الأخر

یا احتاج إلى السیارة سآخذھا بعد توصیلك إلى المدرسة

.

. أه .. تحتاج إلى السیارة أم تشعر بالقلق

یضحك و ھو متوتر أشعر بالقلق لماذا ؟ ھل تریننفسك صغیرة لكى أشعر بالقلق أراھن أنك كنت في

التسعین من عمرك عند انتقالك …اقلق أ تمزحین معي .

یقولھا بارتباك

التسعون ھا اتمزح معي تقول التسعون أنا كنت في

الثالثة و الثلاثون …. من المفترض أن تعاملني باحترام

.. فأنا أكبر منك أیھا المزعج

ینظر إلیھا بمكر تصحبھ ابتسامة خفیفة إذا الثالثة و

الثلاثون … ھنا أنت فقط في السابعة عشر … و أنا أكبر

… منك ..و بالتأكید كنت أكبر منك في عالمك

شعرت بالغیظ لتقول :أنت لم تك…. وفجأة تعد إلى

رشدھا عندما تدرك أنھا ستعطیھ معلومات أكثر عنحیاتھا ..ھذه الحیاة التي لا یجب علیھا أن تعطى

معلومات عنھا ولكنھا بسبب أدھم تبدأ بإعطائھ معلومات

.. مثل سنھا

تفكر لارا أنھ من الخطر التحدث مع أدھم كثیرا حتى لا

.. تخطأ في شئ

تصل السیارة إلى المدرسة لیلحظ أدھم تجھم لارا

المفاجئ لكنھ لم یرد إزعاجھا أكثر من ذلك لربما كان

… تذكر عالمھا صعب علیھا

ھیا ترجلي لقد وصلتي إلى المدرسة أم تریدین التھربمن البدایة ؟

لا بالتأكید على الأقل سأبتعد قلیلا عن مضایقتك

… المستمرة لي

انھت لارا حدیثھا مع أخیھا لتترجل من السیارة وتودعھبابتسامة و تلوح لھ بیدھا .. لتنطلق السیارة و تدخل لارا

… إلى المدرسة

مباني المدرسة كانت كبیرة للغایة تتسمم بالرقى و

طرازھا القدیم یتسم بالعراقة و بالرغم من ذلك فبھا

جمیع أنواع الترفیھ من حجرة طعام و الغرف الدراسة المجھزة على أعلى مستوى كما أن ملاعب المدرسة

… على أعلى مستوى من الجودة

كان شكلھا المبھر قد جعل لارا منبھرة بھا و بروعتھا لمتلتفت لأحد و لكنھا كانت تسیر باتجاه المبنى الرئیسي وقد رسمت على وجھھا ابتسامة خفیفة وھى تتأمل المكان… ممسكة بید حقیبة ظھرھا وھى ترتدیھا على كتفھا

بعد قلیل تبدأ لارا تنتبھ لھمس الطلاب من حولھا لتحاولفھم و إدراك ما یدور من حولھا …یبدو أنھا نست لوھلة

…أنھا لم تكن تنتمى لھذا العالم

بدأت أصوات الھمس ترتفع بقربھا لتداعب أذنھا كلمات

… مثل

… انظري إلیھا إنھا حقا جین

… كم تشبھ جین …. ھذا مخیف حقا

…… إنھا مخیفة

… ھل أخذت مكانھا یا لھا من حقیرة

العالم یصبح مخیف كل یوم …لا أتصور أن یتم

… استبدالي

انظر إلیھا إنھا تشبھ المتنمرة تماما في الشكل ھل

… تشبھھا أیضا في الطباع

متنمرة ،،،،!!!!!!! لارا تحدث نفسھا

استمعت لارا إلى الكثیر من الأقوال و التي یبدو فیھا

…. أنھم تعمدوا رفع صوت ھمساتھم فیھا لتسمعھا

ومن ھذه الأحادیث

من ھذه لما الجمیع ینظر إلیھا ؟

ألا تعرفین إنھا شبیھة جین الفتاة التي ماتت في الحریق

…لقد صدرت إشاعة بعد موتھا كونھا تتنمر على

… الأخریات كما أنھا مفتعلة. الحریق

…. مفتعلة الحریق أولم تنقذ سدرا

ھذا ما ظھر علیھ الأمر … في الحقیقة لقد كادت تقتلھا

….

…. ألھذا لم تعد سدرا حتى الأن إلى المدرسة

…. إنھا لا تزال مصدومة لما حدث

استمعت لارا إلى ھذه الكلمات و قد أصابتھا الدھشة

لتتجھ بنظرھا و قد لاحظت نظرات الغضب و الكراھیة…. تصحبھا نظرات دھشة لوجودھا أمامھم

رددت لارا في نفسھا لا یبدو أن الحیاة ھنا ستكون سھلة

….

 

 

الفصل الخامس الوجوه التي عھدناھا

اتجھت لارا لداخل المبنى و لازالت الأعین تترقبھا لتسأل أحدالطلاب و الذى لم یبدو علیھ أنھ یعرف جین أین یوجد الفصل

… الأول للصف الثالث

اتجھت لارا إلى الصف وقد أصابھا القلق و الارتباك مما یدورحولھا و لكن یستوقفھا أحد الطلبة لیخبرھا أن تتجھ لمكتبالمرشدة الاجتماعیة أولا قبل الذھاب إلى الصف

…. تسألھ لارا عن مكان مكتب الإرشاد لتتجھ إلیھ

و تدخل لتتحدث مع المرشدة التي تخبرھا بقواعد المدرسة و

… كیف تتعامل في الصفوتنھى الحوار بقولھا….إذا احتجت إلى مساعدة أو واجھتك

…. أي مشكلة ابلغیني أولا ولا تترددي

تخرج لارا من المكتب و قد خف قلقھا قلیلا و لكن یصیبھاالدھشة و تتصلب في مكانھا عند مرور ثلاثة فتیات و قد

ارتفعت أصوات ضحكاتھن …… أصاب لارا الفزع لأول مرة

منذ جاءت إلى ھذا العالم و كأن ذكریاتھا قد بدأت بالعودة مرة

… أخرى

تنظر الفتاة التي تقف في المنتصف إلى لارا لتتجمد لارا في

مكانھا و لكن الأخرى ما لبست أن أدارت وجھھا بعیدا لتتابع

…… طریقھا بعیدا عن الفتاتین الأخیرتین

تظھر علامات الانزعاج على الفتاتین اللتین لم یلحظا لارا وھي أیضا لم تعطھن الفرصة لملاحظتھا لتستدر سریعا محاولة

… الھرب من المكان بأسرع وقت ممكن

اسرعت لارا الخطى لتتجنب ھؤلاء الثلاثة …. و قد تسارعت

…. أنفاسھا و بدأت عینیھا بالاھتزاز مما رأتھ

لم تدرك لارا من قبل أنھا من الممكن أن تقابل أشخاصا تعرفھم

…. في عالمھا

حاولت لارا آخذ أنفاسھا مرة أخرى و تھدئة نفسھا ….و لكن

عندما ألتفتت رأت أحدھم أمامھا یحاول الاختباء خلف شجرة

…. من المعلم وذلك لتأخره

لم تحاول الالتفات لھ و حاولت متابعة سیرھا و لكن بعدمرورھا بھ وجدت من جذبھا من حقیبتھا و اختبأ وراءھا

لیخبرھا بأن تحاول تجنب المعلم بأي صورة و لا تخبره عن

… مكانھ

حسنا لا تلتفتي أرجوك …. لا أریده أن یراني ولا یعرف «

…. مكاني ….اسمعى سأرد لك ھذا المعروف بوجبة طعام لذیذة

»

لم تلتفت أو أنھا لم تستطع الالتفات و ذلك لإمساكھ بھا محاولاتجنب المعلم استطاعت لارا التسلل من خلف المعلم وعندما

..وصلت إلى الباب نادى علیھا لیعرف من ھي

… المعلم ینادى : أنت …أنت. أیتھا الفتاة«

…. تلتفت لارا و ترد علیھ أجل معلمي

المعلم : جین ….!!! لقد اتیت ھذا أول یوم لك أدخلى أنا انتظر

…. أحدھم

… كادت جین أن تلتفت ….لینادیھا المعلم مرة أخرى

… جین أتمنى لك التوفیق. …تشجعي

…. یرفع یده لیشجعھا …لتبادلھ رفع یدھا و ھي مترددة

… یلتفت المعلم لیبدأ كلیھما بالتحرك مرة أخرى

… یعاود الأثنان الدخول إلى المبنى

… شكرا لك ….لقد أنقذتني. …. یبدأ زین بشكرھا

.. تلتفت لارالا بأس….. تصدم لارا

«

ترتفع ابتسامة زین على وجھھ إنھا ھذه الابتسامة التي تعلمھا

جیدا حتى في أصعب الأوقات كان دوما یبتسم لیشرق بھا وجھھ

… الأبیض الذى یكتسب حمرة الشمس

.. إذا أنت جین الجدیدة …مرحبا أنا زین

ترتفع یده لیسلم علیھا …لتبادلھ السلام و قد تجمدت دموعھا

…. برغم ابتسامتھا البسیطة

…. إذا نحن أصدقاء لا تنسى ھذا حسنا

… زین زین ….لقد امسكت بك ….یرتفع صوت المعلم

حسنا جین أراك في الصف …یقولھا زین و ھو یجرى بعیدا

.. ھاربا من المعلم

أیھا الأحمق إلى أین تظن نفسك ذاھبا سأمسكك حتى لو ھرب

… إلى أخر العالم

… أیھا الأحمق كیف تجرؤ على تخریب ممتلكات المدرسة

أه بدأت المطاردة مرة أخرى …. یتحدث سلیم

ألا یكف ھذا الأحمق عن ھذه الأفعال …یبدو أننا جمیعاسنتعرض للعقاب … ترد ندى

… لماذا یجب أن نكون في صفھ ؟!! … یتنھد ماجد وھو یقولھا

… جین ألیس كذلك ….تتكلم ندى و قد التفتت إلى جین

…. أجل أنا جین

… حسنا لنذھب أنت معنا في الصف لنذھب ….ترد ندى

: ترد جین

.. أه …حسنا

تسر لارا بجوار ھذه الوجوه المألوفة و ھي صامتة مرتبكةتسأل فى رأسھا ألف سؤال بلا جواب ….تائھة في أفكارھا

… تشعر بالخوف و الحیرة

تقطع ندى صمتھا ….أنت صامتة للغایة. . ھل لأنك جدیدة ھنا

؟ أم لأنك تقابلیني لأول مرة … أم تعرفیني من قبل في

!!!عالمك ….؟؟؟

نظرت إلیھا جین و لكنھا لم تستطع التكلم أو ربما وقفت

…. الكلمات على طرف لسانھا

تكمل ندى كلامھا أممم ینتابني الفضول ولكن لا بأس تبدینكشخص متیبس … تضحك ندى لتخبرھا جین التي عھدتھاكانت لا تتوقف عن الثرثرة و الضحك …..جین التي عھدتھا

یفتقدھا ھنا الكثیرون و لكن لا بأس رؤیة ذلك الوجھ تصبرني

…. على فراق ثرثرتھا الجمیلة

تكمل ندى الطریق لتتبعھا لارا لتدرك أنھا لیست وحدھا من

فارقت العدید من أحبابھا و لكن ھنا أیضا یوجد من أفتقدھا ….

… ھي أیضا غالیة عند أحدھم

*****

اتجھت لارا إلى الصف و في محاولة منھا لتفادى النظرات والأشخاص الذین توجھوا بنظراتھم إلیھا اتجھت مباشرة إلى

آخر المدرج لینادي علیھا زین الذى كان یجلس في المقعد

… الرابع

… تنظر إلیھ لیخبرھا أن تجلس ھنا مباشرة في الصف أمامھ

جین …إلى أین أنت ذاھبة ….یرفع یده لیلوح لھا ….اجلسي ھنا

…. ھذا مكانك المفضل

… تذھب جین للجلوس و قد بدا علیھا الارتباك

لتخبره ندى التي كانت تجلس بجواره منذ متى كانت تجلس ھنا

.. .و ھذا مكانھا المفضل

ابتسم و حرك یدیھ خلف رأسھ …..ألا یمكنك أن تصمتي قلیلا

….

!!!!ندى : اصمت …. ھل توجھ ھذا الكلام لي ….؟؟؟؟زین : بالطبع ھل یوجد شخص منزعج ھنا غیرك ؟؟؟؟

ندى : مزعج ….لقد تجرأت كثیرا أیھا الأحمق ….ستنال

… عقابك من الضرب لتجھز نفسك

زین : بالحدیث عن المزعجین أین ذلك المغرور لقد تأخر

!كثیرا ؟

… ندى : لقد سمعت أنھ مسافر سیعود بعد یومین

…. قاطع حدیثھما دخول المعلم الذى انتبھ إلیھ الجمیع

لیبدأ حدیثھ : مرحبا أیھا التلامیذ ..سعید برؤیتكم الیوم عادتلنا صدیقتنا سدرا أرجو من الجمیع معاملتھا بلطف وعدم ذكرالحادث الذي وقع منذ فترة و ذلك لأنھ أرھقھا نفسیا ….وسأكون ممتنا جدا لكم لذلك ….ستأتي بعد الحصة الثالثة أرجو

… تفھمكم و ھذا رجائي الخاص منكم

استأنف حدیثھ الیوم قد عادت جین إلینا ربما لم تعد نفسالشخص الذى عھدناه أرجو منكم حسن معاملتھا ومعاملتھا

…. بلطف شكرا لكم

…. انھى المعلم حدیثھ و استأنف درسھ

سدرا …سدرا أصبح ھذا الاسم یدوى في عقل لارا التي تمنت

من داخلھا أن تكون ھي من تظنھ و في نفس الوقت لا تتمنى أنتكون ھي. ربما ھي شخص مختلف لا لیس ھذا ما أخشاه بل

…. أخشى أن تكون تم إیذائھا من طرف جین

حاولت لارا أن تستعید إدراكھا سریعا حتى لا یلحظ المعلم أو

… أي أحد أنھا شاردة الذھن

كانت روز تجلس في آخر الصف و قد اتكأت إلى النافذة و

أخذت تنظر منھا لبعید لتلحظ لارا جلوسھا بعیدا عن ساندي و

……سوزي اللتان كانتا تضحكان معھا في الردھة من قبل

… ینحني زین قلیلا لیحدث لارا

اللتان تنظري إلیھما إنھما سأندى و سوزي ابتعدي عنھما فيالعادي یحبان نشر الإشاعات و الإیقاع بین الأصدقاء ….

…. ینتمیان لعائلتین ثریتین من الضواحي

.. إذا ماذا عنھا ؟؟؟ تسأل لارا و قد أومأت بھدوء إلى روز

أه إنھا روز یرد زین…..إنھا فتاة غامضة تجلس وحدھا دائما

… لا أعرف عنھا الكثیر فھي تعد دخیلة علینا

…..دخیلة ؟؟!!! تسألت في دھشة

زین : أجل انتقلت ھذا العام لذلك لا یوجد لدیھا الكثیر من…

…. الأصدقاء

…. لارا : كیف ذلك لقد رأیتھا تضحك مع ھاتین الفتاتینزین : بالتأكید ستضحك معھما و من سیحاول أن یعاملھما

معاملة سیئة أو یضحك على نكاتھم السخیفة …سیكون ضحیة

… لھما بالتأكید

لارا : لقد فھمت …لقد كانت تتجنبھما ….لم تتغیر طباعھما

…. تضحك باستھزاء

!!!زین وقد ارتفع صوتھ : تعرفینھما ؟؟؟

… تستدر لارا برأسھا محاولة لإسكاتھ

…. المعلم یصرخ : زین ….. أنت معاقب لا أرید سماع صوتكیسود الصمت بعد سماع الطلاب لما قالھ زین لیلتفت الجمیع

ملقینا نظرة على لارا و في عینیھ فضول من یا ترى الشخص

…. الذي تعرفھ لارا حقا

 

الفصل السادس نحن أصدقاء

ما كادت أن تمر الحصة الثانیة حتى طرق باب الفصل لتدخل

.. سدرا إلیھ و تتسع عینا جین و ھي تحدث نفسھا

إنھا أنت صدیقتي التي تركتھا خلفي …. ترى كیف حالك الآن

؟؟؟

…. .تنھدت جین وتمالكت أعصابھا

كیف یمكنھا رؤیة ھذه الكمیة من الأشخاص الذین تعرفھم في

… نفس المكان و في نفس الوقت

لتبدأ بالتساؤل في نفسھا ھل من الممكن رؤیتھما ….؟؟؟؟

یختنق قلبھا فقط بالتفكیر في ھذین الشخصین … كم تتمنى

رؤیتھما مرة أخرى …. الدموع لن تعید لھا من أحبتھم …. و

… الحیاة تصعب بدونھم

عاودت الأفكار الحزینة و المؤلمة تخنق لارا من الداخل و

…. لكنھا لم تنزل عینیھا عن سدرا

… تدخل سدرا الفصل و أصوات ھمس الطلاب تملأ المكان

… یشاور لھا زین و لكنھا تبعد نظرھا عنھم وتجلس بعیدا

… ملأ سدرا و ظھر بادیا علیھا شعورھا بالحزن و الوحدة

…. لم تعھد جین ھذه النظرة على وجھھا

عندما التقت عیناھما أشاحت سدرا بنظرھا بعیدا و تساقطت

…. دموعھا

….. لم تتحمل لارا دموعھا لتحاول أن تنظر في أتجاه آخر

!!!ماتت جین بعد أن أنقذتھا …. أتعرفین كیف أنقذتھا ؟؟؟یتحدث زین مع لارا

ندى : أنت أیھا الثرثار سأخبر عنك المعلم لقد قال لا تتحدثوا

… في ھذا الأمر

سلیم : ھل یجب على أن أضربك أنت لا تتوقف عن الكلامأصبتني بالصداع …. أیھا الأحمق

ماجد : زیزو لا تسمع كلام ذلك السلیم …أتخبرھا أم أخبرھا أنا

..؟؟؟؟

… سلیم : سأبلغ أنا عنك یا غبى

ماجد : أأه أه یا سلیم لما لا تدع الأشیاء تمر یا صدیقي … دعھیخبرھا و نخبر عنھ المعلم سویا … لا تستطیع أن تفكر خارج

… الصندوق …. ھل أنت سلیم حقا

زین : إذا فھذه ھي خطتك ؟؟

… انھى المعلم الكتابة على اللوحة والتفت

…. زین و ماجد و سلیم أنتم معاقبون اذھبوا للخارج

!!سلیم : لماذا أنا أیضا أنتم السبب في كل مصیبة أقع بھا .؟؟

…. یغادر الثلاثة قاعة الصف

و بعدما انھى المعلم درسھ و غادر الصف تلتفت جین إلى ندى

!!لتسألھا كیف أنقذتھا ؟؟؟

ندى و ھي تھمس : الحقیقة لا أدرى … لم یحضر سوا عدد قلیل

…. جدا و لكنھا ألقتھا من النافذة بالدور الثالث إلى المسبح

ماذا ألقتھا ؟؟؟ تتعجب لارا و قد أرتفع صوتھا قلیلا لتحاولندى إسكاتھا و تدرك لارا الأمر سریعا تلتفت الاثنتان لتتأكدا

…. كون أحدھم لم ینتبھ و لم یستمع لھما

شعرتا بشيء من الراحة عند علمھما بأنھ لم یلتفت لھما أحدھم

….

عاودت جین التحدث مع ندى : لن أتجرأ أبدا على فعل ذلكلإنقاذ أحدھم أو ربما أفعلھا لست أدري في الحقیقة و لكنصحیح الحیاة علمتني أننا لن نعرف أبدا كیف سیتصرف أحد أو

.. كیف سأتصرف في موقف إلا إذا كنت بھ حقا

***

أتى موعد الغداء و طلبت ندى من لارا الاتجاه إلى الكافتیریا

وحدھا فقد أخبرت المعلمة بأنھا ستساعدھا في و قت الغداء أما

. الحمقى الثلاث كما اسمتھم فھم معاقبون

… أومأت لارا برأسھا و اتجھت إلى الكافیتریا

لم تتوقف الھمسات و ھي في الطریق لقد نستھا قلیلا بسبب

…. انشغالھا مع ندى و البقیة …. أو لانشغالھا بكثرة التفكیربعد سیرھا عدة خطوات قررت العودة مرة أخرى للصف

لملاحظة سدرا حتى و إن كان من بعید …. تتجھ إلى الصفوتنظر بترقب من خلف الباب و لكن تلاحظ أن سدرا لم تعد

… بالفصل

تلحظ وجود سوزي و ساندي و قد اتكأتا على أحد المقاعد تلحظسوزي وقوفھا على الباب لترفع یدھا لتنادیھا بصوت عال جین

….

و لكن لارا تستدر سریعا مبتعدة آملھ أنھما لم یدركا أنھا انتبھت

… لندائھما

ابتعدت لارا تبحث عن سدرا لتنظر من خارج قاعة الطعام

…. لتلحظ عدم وجودھا ھناك أیضا

تقرر لارا البحث عنھا في الأرجاء و تتجھ إلى الحدیقة

الخارجیة بالمدرسة لتراھا تجلس على أحد المقاعد البعیدة

…. وحیدة

تقرر لارا العودة إلى قاعة الطعام و لكن قلبھا لازال یؤلمھا

… تجاه سدرا فتتردد كثیرا قبل الذھاب إلیھا

تقف لارا أمامھا لتسألھا مترددة : مرحبا ؛ لماذا تجلسي ھنا ؟

…. اقصد إنھ موعد الغداء

رفعت سدرا رأسھا لتنظر إلى لارا … كانت عیناھا ملیئتان

بالدموع و جفناھا محمران من كثرة البكاء …. لم ترد علیھا و

… أزاحت رأسھا بعیدا

لم تتحمل لارا لتجلس بجوارھا ….ماذا بك ھل أنت بخیر ؟ !!

….. بإمكانك أن تتحدثي معي

….ابتعدى ….ترد سدرا …من أنت لكى أتحدث معك ؟؟؟

ابتعدى عنى لا اتحمل رؤیة ذلك الوجھ و الاستماع إلى ذلك

… الصوت

…. من تظنین نفسك لتتدخلي في حیاتي

شعرت لارا بالاختناق من معاملتھا بھذا الشكل و لكنھا علمت

أنھا أفرغت جزء مما تشعر بھ من الألم و لابد أنھا شعرت

… ببعض الارتیاح

غادرت لارا المقعد متجھة إلى قاعة الطعام ولكنھا لاحظت… أیضا توجھ نظرا سدرا تجاھھا في أثناء سیرھا

لم تتوقف الھمسات و ھي في الطریق لقد نستھا قلیلا بسبب

…. انشغالھا مع ندى و البقیة …. أو لانشغالھا بكثرة التفكیربعد سیرھا عدة خطوات قررت العودة مرة أخرى للصف

لملاحظة سدرا حتى و إن كان من بعید …. تتجھ إلى الصفوتنظر بترقب من خلف الباب و لكن تلاحظ أن سدرا لم تعد

… بالفصل

تلحظ وجود سوزي و ساندي و قد أتكأت كل منھما على أحد

المقاعد تلحظ سوزي وقوفھا على الباب لترفع یدھا لتنادیھا

…. بصوت عال جین

و لكن جین تستدر سریعا مبتعدة أملة أنھما لم یدركا أنھا

… انتبھت لندائھما

ابتعدت لارا تبحث عن سدرا لتنظر من خارج قاعة الطعام

…. لتلحظ عدم وجودھا ھناك أیضا

تقرر لارا البحث عنھا في الأرجاء و تتجھ إلى الحدیقة

الخارجیة بالمدرسة لتراھا تجلس على أحد المقاعد بعیدا وحیدة

….

تقرر لارا العودة إلى قاعة الطعام و لكن قلبھا لازال یؤلمھا

… تجاه سدرا فتتردد كثیرا قبل الذھاب إلیھا

… شعرت لارا بالجوع و شيء من الراحة بعد ھذه المحادثةجھزت لارا طبق الطعام و أخذت تبحث عن مكان للجلوس

و لكن استمر الجمیع بأبعادھا سواء بوضع أشیائھم على المقاعد

… بجوارھم أو بوضع یده على المقعد

في المكان الذى كانت تجلس بھ روز لاحظت لارا مقعد فارغأمامھا و بعكسھم جمیعا لم تحاول منعھا من الجلوس اتجھتإلى المقعد

!!! لارا لروز : ھل ھذا المقعد شاغر ؟؟؟أجابتھا روز بعد أن أومأت رأسھا : لا

تستعد لارا للجلوس لتباغتھا روز بسؤال : من كنت بعالمك

؟؟؟؟

تتسع حدقة لارا لعدم توقعھا أن روز تعلم أنھا قابلتھا في عالمھا

… و لكنھا لم تتردد في الإجابة : صدیقتي

تبتسم روز بعد أن أعادت ظھرھا إلى الوراء ورفعت یدھا لتسلم

… على لارا و تبادلھا الأخرى بالسلام

 

 

مشاركة

5 تعليقات

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 تعليقات

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
البحث
التقدم
الفصول
0%
6 10
الكلمات
0%
5482
أيام
ساعات
دقائق
ثواني
لقد انتهى الوقت المخصص لإكمال الكتاب
إبلاغ

هل ترغب في نشر كتاباتك ومشاركتها مع العالم؟

رسم لشاب يكتب على حاسوبه، تحيط به رموز تعبر عن نشر المحتوى ومشاركته عبر الإنترنت.