/
/
ولنا في الطفولة حكاية

الفهرس

مشاركة

/
/
ولنا في الطفولة حكاية

ولنا في الطفولة حكاية

مستمر

0
91
5
قصص خيالية وتعلمية للأطفال

الفهرس

كان يامكان في سالفه العصر والاوان، كانت هنالك مدينة تقع على شاطئ البحر، يحكمها ملك عظيم يحب الخير لشعبه .وكان إذا أرد أن يساعدهم ،تنكْر بملاس عامة الشعب يتفقد احولهم ، وشكاوهم، ويساعدهم في الخفاء .كما  كان يراقب التجارة الذين يحتكرون البضائع ويرفعون الأسعار، فيحذرهم برسائل سرية.

 

وكانت المدينة تعتمد على صيد الأسماك والزرعة ،ولم يكن احد يعرف من هو الرجل الذي كان يساعدهم وينذر التجار.

وفي يوم من الايام ذهب الملك إلى أقصى المدينة متنكرا فمرّ بمنزل رجل فقير وسمع شكواه لزوجته. فعاد إلى قصره ،ثم رجع مرة اخرى متنكرا إلى منزل ذلك الرجل الفقير.

طرق الباب، ففتح له الرجل الفقير  الباب ورحّب به ،فقال الملك : انا رجل فقير وجائع .فادخله الرجل بيته وأجلسه في المجلس.

ثم ذهب إلى  زوجته وقال : لدينا ضيف،  أعطيني ما عندك من طعام

فقالت الزوجه : لا يوجد لدينا شي ناكله

فقال : هل هناك شي بسيط؟

قالت : هناك رغيف خبز يابس

فقال: حسنا  أحضريه .

عاد  الرجل إلى ضيفه ،لكنه لم يجده ،وبدلاً منه رأى كيسا كبيرا مليئا  بالدراهم، وعليه رسالة مكتوب فيها : أنا فاعل خير.

فرح الرجل وأخبر زوجته،وأمتلأ بيتهم بالفرح والسرور.

النهاية

ماذا نستفيد من القصة؟

القصة تعطي أكثر من الدرس مهم:

*  الخير إذا خرج من القلب يرجع لصاحبه أضعاف

* مساعدة الأخرين لاتحتاج شهرة أو إعلان

* الكرم حتى في الفقر يدل على طيب الأصل

* الله يعوض الأنسان الصادق بطرق غير متوقعة.

 

كان يا ما كان في سالف العصر والأوان،

كانت هناك قرية جميلة تحيط بها أشجار النخيل وأشجار الفواكه، وتجري الأفلاج تحت ظلالها، حيث تشرق الشمس الذهبية كل صباح، وتصدح أصوات العصافير ناشرة الأمل والسعادة والتفاؤل. وكان أهلها طيبين يسعون إلى أرزاقهم بجدٍّ واجتهاد.

وفي هذه القرية عاش رجل طيب القلب وحسن الخلق، يُدعى أبو محمد، يبتسم للصغير قبل الكبير، ويحبه أهل القرية حبًا كبيرًا لما عُرف عنه من كرم وعطاء. كان يمتلك بساتين كثيرة، فيوزع جزءًا من محصولها على أهل القرية، ويأخذ الباقي إلى السوق ليبيعه.

لكن، لم يكن الخير يصل دائمًا بسهولة، فقد كان هناك من يعكر صفوه، وهو جار سيئ الخلق والسمعة، امتلأ قلبه بالغيرة والحقد والحسد تجاه أبو محمد. ورغم ذلك، كان أبو محمد يقابله بابتسامة صادقة، لا تحمل إلا الصفح.

وفي يومٍ من الأيام، جمع أبو محمد أبناءه وقال لهم:

“غدًا سنذهب إلى البستان لجني الثمار، وأريد منكم المساعدة، وسأكافئكم بعد الانتهاء.”

فرح الأبناء وتحمسوا كثيرًا.

لكن الجار السيئ سمع الحديث، وبدأ يفكر في خطة خبيثة.

وفي اليوم التالي، ذهب أبو محمد وأبناؤه إلى البستان، وبدؤوا بجمع الثمار والخضروات ووضعها في صناديق. وبعد أن انتهوا، رصّوا الصناديق تحت شجرة، وغطّوها بإحكام، استعدادًا لنقلها في صباح اليوم التالي إلى السوق.

عادوا إلى المنزل سعداء بعد يومٍ مليء بالتعاون والعمل.

انتظر الجار السيئ حتى خلت البساتين، فتسلل مسرعًا، وبحث عن الصناديق حتى وجدها. فتحها ووضع السم في الثمار، ثم أعاد الغطاء كما كان، وفرّ هاربًا.

وفي الصباح الباكر، عاد أبو محمد وأبناؤه إلى البستان، وقاموا بتحميل الصناديق على الشاحنة دون أن يعلموا بما حدث…لكن الجريمة لا تكتمل كاملة، فلا بد من وجود خيط يكشفها…

وصل أبو محمد إلى السوق ومعه الشاحنة، وأنزل الصناديق في محله. وكان معروفًا بأسعاره الثابتة التي تناسب الجميع، لذلك توافد الزبائن على متجره، يشترون منه بثقة ومحبة.

وبعد يومٍ شاق من العمل، عاد أبو محمد إلى بيته والسعادة تغمره. وفي طريقه، صادف جاره، فسلّم عليه الجار بابتسامة خبيثة، بينما ردّ أبو محمد بابتسامة صادقة مشرقة.

دخل أبو محمد إلى بيته، وقابل أبناءه بفرح، وأثنى عليهم لما بذلوه من جهد في البستان.

وفجأة، سُمع طرقٌ شديد على الباب.

ذهب أبو محمد مسرعًا ليفتح، فإذا برجلٍ مذعور يقول:

“يا أبا محمد، الشيخ يناديك إلى المجلس فورًا!”

تعجب أبو محمد وقال:

“ولماذا يناديني الشيخ؟”

فرد الرجل: “لا أعلم، ولكن الأمر عاجل.”

انطلق أبو محمد معه مسرعًا، حتى وصلا إلى مجلس القرية.

وهناك، رأى مشهدًا صادمًا…

الناس مجتمعون، والغضب يملأ وجوههم، وثلاث وفيات موضوعة على الأرض.

شعر أبو محمد بقلقٍ شديد، وألقى السلام، لكن لم يرد عليه أحد.

فرد الشيخ وحده السلام، ثم أشار إليه بالجلوس…جلس أبو محمد وهو مصدوم من المشهد أمامه؛ ثلاث وفيات ولا يعلم السبب.

وقف أحد أهالي القرية، وكان غاضبًا وهو من المتضررين، وقال:

“يا شيخ، هذا الرجل يجب أن يُعاقب!”

وردد الجميع خلفه نفس الكلام.

تعجب أبو محمد وقال:

“يا شيخ، ماذا فعلت؟”

قال الشيخ بهدوء:

“اهدأ يا أبا محمد، ستفهم الآن.”

قال أبو محمد بقلق:

“كيف أهدأ وأنا أسمع كلمة عقاب؟!”

رفع الشيخ صوته قليلًا:

“اهدؤوا يا جماعة، سنعرف الحقيقة.”

فسكت الجميع.

قال الشيخ:

“يا أبا محمد، هل ترى هذه الوفيات أمامك؟”

قال: “نعم.”

قال الشيخ:

“هؤلاء توفوا بسبب تسمم من الخضروات والفواكه التي اشتروها منك في السوق.”

صُدم أبو محمد وقال:

“كيف ذلك يا شيخ؟! أنا بنفسي رتبت البضاعة!”

هاج الناس مرة أخرى، لكن الشيخ هدأهم وقال:

“اجلسوا… دعونا نفهم.”

ثم قال:

“يا أبا محمد، اشرح لنا ما حدث من البداية.”

قال: “بإذن الله يا شيخ.”

وبدأ يسرد القصة من خروجه مع أبنائه إلى البستان، وكيف جمعوا الثمار ووضعوها في الصناديق.

وبينما كان يتحدث، كان هناك رجل يجلس في آخر المجلس يستمع بانتباه.

وبعد أن انتهى أبو محمد، عاد بعض الناس للهجوم عليه،

لكن فجأة سُمع صوت من آخر المجلس يقول:

“توقفوا قليلًا!”

التفت الجميع، وإذا برجلٍ مهيب يتقدم نحو الشيخ. سلّم على الحاضرين، ثم قال:

“أنا فلان بن فلان، وأود أن أدلي بشهادتي.”

قال الشيخ: “تفضل.”

فأُحضر المصحف، وحلف الرجل أن يقول الحقيقة.

قال:

“أشهد أن أبا محمد صادق في كل ما قال، لكن لدي ما رأيته بعيني.

فبستاني قريب من بستانه، وعندما غادر هو وأبناؤه، رأيت عند غروب الشمس رجلًا يركض نحو بستانه، ويفتح الصناديق، وكان يحمل كيسًا، وسكب ما فيه داخلها.”

ارتبك الجار السيئ الذي كان حاضرًا في المجلس، وحاول الهروب، لكن أحد الرجال أمسك به.

سأل الشيخ الشاهد:

“هل تعرف هذا الرجل؟”

قال:

“نعم… هو موجود بيننا.”

وقبل أن يشير إليه، انكشف الجار بمحاولته الفرار، فأمسكه أهل القرية.

وهكذا وقع في شر أعماله…

وانتصر الحق، ونجا أبو محمد من ظلمٍ كاد أن يهلكه.

وحُكم على الجار بالسجن عشرين عامًا جزاءً لما فعل.

وعاد أبو محمد إلى مكانته بين أهل القرية، أكثر احترامًا ومحبة.

وانتصر الخير على الشر…

النهاية

ماذا نستفيد من هذه القصة يا أصدقائي؟

لا تؤذِ جارك، فهو سندك عند الحاجة.

الشر مهما طال، لا ينتصر على الخير.

أوصانا رسول الله ﷺ بحسن الجوار، حتى ظن الصحابة أن الجار سيورَّث.

مشاركة

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0
23
2
0
البحث
التقدم
الفصول
0%
2 5
الكلمات
0%
1040 1000
أيام
ساعات
دقائق
ثواني
لقد انتهى الوقت المخصص لإكمال الكتاب
إبلاغ